التنمية الحضرية 2.0

11th April 2019

News

معالي فلاح محمد الأحبابي

أصبحت أبوظبي وجهة عالمية رائدة في مجال التنمية المستدامة عبر تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية، والانسجام الاجتماعي، والاستدامة البيئية، والنشاط الثقافي. وقال معالي الأحبابي بهذا الخصوص: "إن رُؤيتنا في أبوظبي كمدينة رائدة عالمياً لاستراتيجيات التطوير العمراني المبتكرة والمستدامة، تُشكل أحد أهم توجهاتنا الاستراتيجية؛ ونحن نفخر بهذا الدور الذي نَضْطَلِعُ به باعتبارنا نموذجاً يحتذى به في مجال التطوير العمراني المستدام في منطقتنا."

 

ويتطلّب إنشاء مدن عربية مستدامة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهة، وبين المؤسسات المحلية والمجتمع الدولي من جهة أخرى. ويشكل الملتقى العربي للتنمية الحضرية الخطوة الأولى نحو تحقيق هذه الأهداف الطموحة، خصوصاً وأنه يجمع نخبة من خبراء التخطيط الحضري والمفكرين والجهات الحكومية لتبادل الآراء حول القضايا الملحة في مجال التنمية الحضرية التي تواجهها المنطقة في الوقت الراهن. ومن أهم نتائج الملتقى هو قائمة الأولويات الاستراتيجية التي تشرح وتجيب عن أهم التساؤلات المطروحة في المنطقة. وستثمر المنهجيات المبتكرة، بما فيها تبادل البيانات والتقنيات الرائدة، عن رؤىً وأفكار سترسم ملامح مستقبل التخطيط الحضري العربي بشكل عام. وستساهم توصيات جلسات الحوار ومختبر الأفكار في إثراء أجندة أعمال الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي المقرر عقده في أبوظبي خلال شهر فبراير 2020.

 

وأضاف معاليه: "باعتبارنا أول بلد عربي يستضيف أعمال المنتدى الحضري العالمي العاشر، يُلقي على عاتقنا مسؤولية تعزيز مكانة المعنيين بالتطوير العمراني في منطقتنا، وتسخير كل الإمكانات لذلك بما فيها تنظيم هذا الملتقى الذي يشكل فرصة مميزة لتكون الإمارات حاضنة للأفكار المبتكرة... واستعدادا لاستضافة هذا الحدث المرموق، سننظم فعاليات أخرى تساعدنا أكثر على تطوير شراكات استراتيجية هدفها وضع أربع مبادرات طويلة الأمد لكل محور من محاور الاستدامة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية."

 

ووجّه معالي الأحبابي الدعوة إلى جميع الأطراف المعنية لدعم أولويات أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة والعمل على تحقيق أهدافها الـ 17 بما فيها تشييد مدن ومجتمعات مستدامة. وتحقيقاً لهذه الأهداف، تبنّت دولة الإمارات بروتوكول كيوتو للحد من الانبعاثات، وأعلنت عام 2019 في دولة الإمارات "عاماً التسامح"، فضلاً عن إطلاق الحكومة الإماراتية لصندوق "غداً 21" التمويلي بقيمة 50 مليار درهم بهدف تحفيز التنمية الاقتصادية مع تخصيص حصة معينة منه للشركات الناشئة.

 

وأردف معاليه: "ستعتمد المدن العربية مستقبلاً على البيانات. ونحن ندرك تماماً مدى أهمية التكنولوجيا، ولدينا إيمان راسخ بإمكاناتنا التي تؤهلنا لتحقيق الازدهار والنجاح. وتضمن مبادرات مثل ’غداً 21‘ تحوّل أبوظبي إلى منارة للابتكار مع ضرورة بناء جسور التعاون بين جميع المجتمعات. ومن الأهمية بمكان تبنّي سياسة التنوع والاختلاف، وترسيخ مكانتنا كنموذج للتسامح يُحتذى به على مستوى العالم."