إطلاق تقرير مدن الفرص العربية

11th April 2019

News

حازم جلال
دأبت برايس ووترهاوس كوبرز خلال السنوات السبع الماضية على إصدار تقرير سنوي حول المدن العالمية، ولكن تقرير "مدن الفرص العربية" هو أول تقرير يرصد أداء المدن العربية. وقال السيد حازم جلال، المتخصص في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والذي يعمل مع المدن والحكومات في نيويورك وموسكو والمدينة المنورة وسنغافورة وبكين، أنه يمكن للحكومات استخدام هذا التقرير في التخطيط الحضري على المديين القصير والطويل.

وأضاف: "أكثر ما لفت انتباهنا هو إدراج دبي في التقرير العالمي. فكيف يمكننا استخدام النهج ذاته مع تعديله بما يواكب احتياجات العالم العربي؟"

وكما هو الحال في النسخة العالمية، يطبّق تقرير المدن العربية 41 مؤشر أداء رئيسياً على 12 مدينة (علماً أن النسخة العالمية تستخدم 70 مؤشر أداء رئيسياً لـ 30 مدينة). وتقيس هذه المؤشرات كل شيء ابتداءً من الابتكار، ورأس المال البشري، والجاهزية لاستخدام التكنولوجيا، وانتهاءً بسهولة ممارسة الأعمال التجارية في المدينة. ويوازن التقرير المؤشرات الاقتصادية مع المقاييس الاجتماعية مثل جودة الحياة على سبيل المثال. ويسعى معدّو التقرير إلى توسيع نطاقه ليشمل 20 أو 30 مدينة في المستقبل بمجرد توافر بيانات أفضل لمزيد من الأماكن.

وقال السيد جلال: "لاحظنا عدم قدرة أي مدينة على تحقيق التميز عبر جميع مؤشرات الأداء الرئيسية، إذ لكل مدينة خصوصيتها. على سبيل المثال، تتصدر ستوكهولم القائمة لناحية رأس المال البشري، ولكن بما أنها لا تنفق الكثير على قطاع التعليم مثل المدن الأخرى، لذا فإن أداءها متأخر بعض الشيء".

ويهدف التقرير بشكل رئيسي إلى توضيح سبل استفادة المدن من السياسات التي أثبتت جدواها في أماكن أخرى مع الأخذ بالحسبان أن لكل مؤشر تفسيرات عدة. وقال السيد جلال موضحاً: "يقيس التقرير مستوى النشاط في فئة معينة. فعندما نسلط الضوء على نشاط ما، قد يشكل هذا النشاط تحدياً أو فرصة للمدينة؛ حيث أن التكنولوجيا على سبيل المثال قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات البطالة ما لم يتم تطوير رأس المال البشري".

وعلى نحو مشابه، قد يمثل ارتفاع نسبة الشباب فرصة مجزية إذا كانت المدينة قادرة على تأمين فرص التعليم والوظائف الجيدة لهم، في حين قد يشكّل هذا الأمر تحدياً بالنسبة للمدن التي تفتقر لمثل هذه الموارد. والأمر ذاته ينطبق على عدد المهاجرين الاقتصاديين أو الاجتماعيين الذين تحتضنهم المدينة. ففي القاهرة على سبيل المثال، ضخ اللاجئون السوريون ممن يتمتعون بمهارات ريادة الأعمال 800 مليون دولار في الاقتصاد.

ومن أبرز النقاط الأخرى التي يشملها التقرير:
في دبي، من المتوقع أن يصل حجم الاقتصاد المعرفي إلى نحو 15 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة.
استهلاك المياه في المملكة العربية السعودية هو واحد من أعلى المعدلات في العالم.
تتمتع الدار البيضاء بأعلى مستويات الاستدامة البيئية.

ولقياس التطورات السياسية في المنطقة بعد الربيع العربي، اعتمد التقرير على وسائل التواصل الاجتماعي لرصد الآراء، ويقدم التقرير التوصيات الرئيسية التالية:
1. لكل مدينة طابعها الخاص ومقوماتها الفريدة التي ينبغي المحافظة عليها.
2. إنشاء منظومة لتمكين رأس المال الفكري.
3. وضع أطر سياسات لحماية حقوق الملكية الفكرية، وهو جانب مهمل في المنطقة بالمقارنة مع بقية دول العالم.
4. تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحديد المهارات التي يتطلبها القطاع الخاص.
5. تحفيز الإبداع والابتكار من خلال مساحات العمل المشتركة.
6. تقديم التسهيلات لممارسة الأعمال التجارية.
7. تطوير منهجيات متعددة التخصصات لحل المشكلات.