نبذة عن مختبر الأفكار

11th April 2019

News

ماوريتسيو ترافالييني

يشرف السيد ترافالييني على جلسات في مجال الإبداع والريادة حول العالم، وعمل أستاذاً في كلية هارفارد للأعمال وجامعتي باريس وبرشلونة. يكتشف مختبر الأفكار الذي يجمع نخبة من رواد الفكر في المنطقة، التحديات وفرص الابتكار في مجال التخطيط الحضري في المنطقة العربية. وخلال جلسة لاحقة، يعتزم ترافالييني استعراض نتائج المختبر التي سيتم توظيفها إلى جانب قائمة الأولويات المرتبطة بمستقبل المدن العربية المستدامة، في إثراء أجندة أعمال المنتدى الحضري العالمي العام المقبل والذي ينعقد للمرة الأولى في مدينة عربية.

 

وقال السيد ترافالييني بهذا الخصوص: "تمت دعوتي لأقدم وجهة نظر مختلفة حول العلاقة بين الابتكار والعقل، فالفكرة عبارة عن تجمّع خلايا عصبية بأسلوب جديد لأول مرة، وهي ظاهرة عادية نلاحظها أحياناً ولكنها تبدو مذهلة عندما تومض فكرة جديدة في أذهاننا."

 

ويتطلب إبداع الأفكار شرطين مسبقين، يتجلى الأول في وجود شبكة كبيرة إذ يتألف الدماغ وسطياً من مئة مليار خلية عصبية وألف من الموصلات، وهذا يعني إجراء تريليون عملية ربط واتصال. وقال السيد ترافالييني في هذا السياق: "صحيح أن تقنية نظام هايبرلوب معقدة، لكن دماغ الإنسان هو الأكثر تعقيداً على وجه الأرض."

 

أمّا الشرط الثاني، فيتمثل في ضرورة توافر مرونة كافية تحول دون اتباع الأنماط نفسها، وهذه المرونة تعتمد في طبيعة الحال على مدى التفاعل مع أشخاص مختلفين والوصول إلى مصادر متنوعة وخوض تجارب غنية. وقد اكتشف العلماء خلال السنوات العشر الماضية أن الدماغ البشري يحافظ على مرونته طيلة حياتنا.

 

وأردف السيد ترافالييني: "نحرص على القيام بأشياء مختلفة لتفادي التفكير في ذات الشيء مرة تلو أخرى بصورة تفقدنا المرونة. كما نقوم بالسفر وزيارة بلدان مختلفة لنكتسب تجارب جديدة تجعلنا أكثر مرونة وتغير سلوكنا، وهنا تكمن الإجابة بالتحديد عن أهمية المدرسة والقراءة واكتساب المعارف الجديدة".

 

ولحفز الابتكار عند البشر ينبغي أن يتم التخطيط في بيئة مماثلة لما يحدث للدماغ عند اكتساب المعرفة. فمثلاً، يضم مختبر الأفكار العديد من الكتب وألواح الكتابة والموسيقى التي تساهم في تحفيز التفكير الإبداعي، والأهم من ذلك هو تبادل الآراء مع الآخرين والتفاعل معهم.

 

واختتم السيد ترافالييني: "أعلم أن الكثير منكم يمتلك روح المنافسة، لذا نتطلع للاستفادة منها بصورة تشحذ همتكم وحماسكم للمشاركة والتفاعل مع وجهات نظر مختلفة على مدى 3 ساعات من التواصل بغرض التعلم، وعبر عملية يمكن وصفها عفوية لكنها مجزية لأبعد الحدود."